حسن عيسى الحكيم

30

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

أما المقام الثاني للإمام زين العابدين عليه السّلام ، فإنه يقع في الجانب الغربي من الصحن الشريف وملاصقا له ، وأتخذ عليه مسجدا ، ولكن آثاره ضاعت التي عند فتح الباب الغربي للصحن الشريف « 1 » يقول الشيخ حرز الدين : أن هذا المقام يقع إلى جنب الصحن الغروي الجنوبي على يسار الداخل للصحن من باب الفرج الذي فتحت باسم السلطان ناصر الدين شاه عام 1287 ه ، وأدركنا بناء المقام ، وهو غرفة قديمة البناء كالصفة فوقها قبة بيضاء بنيت بالجص طولها ثلاثون قدما وعرضها كذلك ، وفي وسط الساحة بالوعة لمياه الأمطار ، وكان الأخيار والزوار يصلون فيه ركعتين ، وروى أن السيد حسين المقرم النجفي كان يصلي فيه وسمعنا أيضا أن الميرزا محمد الاخباري صلّى فيه ، وله دار وقف تابعة له سكنها العالم الشيخ محمد مهدي الفتوني ، وفي زماننا أخرجوا منه عدة دكاكين ، وفيه خان خربة للإيجار متصل بحدود دار الشيخ يونس أخي الشيخ عماد الدين ، وتعرف هذه المحلة بمحلة الرباط كما في صكوك دار الشيخ يونس ، وفي منتهى هذا الزقاق الذي صار سوقا يعرف بسوق العمارة بعد فتح باب الصحن الجديد ، محراب قديم مجلل يزعم الناس أنه محل كان الإمام زين العابدين عليه السّلام يربط ناقته فيه . « 2 »

--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 95 ، المظفر : وادي السلام ص 87 . ( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال ( هامش ) 1 / 259 .